oumelbanine guercif
عزيزي الزائر اهلا بك في اسرة منتديات oumelbanine2011هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل يتوجب عليك التسجيل لتتمكن من رؤية روابط التحميل والمساهمة في المنتدى - تفضل لتنشر ما تعرف وتساعد غيرك لنرقى بتعليمنا الى الافضل.
تفضل ولا تتردد.
oumelbanine guercif
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

oumelbanine guercif

تربية-إسلاميات-ترفيه-رياضة-بيئة-مجتمع-صحة-طبخ-صحف-موسوعات...
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 زكاة الفطر /تعريفها/حكمتها ومشروعيتها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو البنين
عضو
عضو
أبو البنين

العمر : 48

زكاة الفطر /تعريفها/حكمتها ومشروعيتها Empty
مُساهمةموضوع: زكاة الفطر /تعريفها/حكمتها ومشروعيتها   زكاة الفطر /تعريفها/حكمتها ومشروعيتها Emptyالإثنين 5 أغسطس 2013 - 6:18


تعريفها :

زكاة الفطر هي صدقة تجب بالفطر في رمضان ، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها .

حكمتها ومشروعيتها :

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . " رواه أبو داود 1371 قال النووي : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ .

قوله : ( طهرة ) : أي تطهيرا لنفس من صام رمضان ، وقوله ( والرفث ) قال ابن الأثير : الرفث هنا هو الفحش من كلام ، قوله ( وطعمة ) : بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل . قوله : ( من أداها قبل الصلاة ) : أي قبل صلاة العيد ، قوله ( فهي زكاة مقبولة ) : المراد بالزكاة صدقة الفطر ، قوله ( صدقة من الصدقات ) : يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات . عون المعبود شرح أبي داود

وقيل هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } ; رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ قَالا : " أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ " أي صلاة العيد . أحكام القرآن للجصاص ج3 : سورة الأعلى

وعَنْ وَكِيعٍ بْنِ الْجَرَّاحِ رحمه الله قَالَ : زَكَاةُ الْفِطْرِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ كَسَجْدَتِي السَّهْوِ لِلصَّلاةِ ، تَجْبُرُ نُقْصَانَ الصَّوْمِ كَمَا يَجْبُرُ السُّجُودُ نُقْصَانَ الصَّلاةِ . المجموع للنووي ج6

حكمها :

الصَّحِيحُ أَنَّهَا فَرْضٌ ; لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ : { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ } . وَلإجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ . المغني ج2 باب صدقة الفطر

وقت وجوبها :

فَأَمَّا وَقْتُ الْوُجُوبِ فَهُوَ وَقْتُ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ . فَمَنْ تَزَوَّجَ ، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَعَلَيْهِ الْفِطْرَةُ . وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، لَمْ تَلْزَمْهُ .. وَمِنْ مَاتَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ، فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ المغني ج2 : فصل وقت وجوب زكاة الفطر .

على من تجب

- زكاة الفطر تجب على المسلمين : عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . البخاري 1407

- قال الشافعي رحمه الله : وَفِي حَدِيثِ نَافِعٍ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَفْرِضْهَا إلا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ مُوَافَقَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الزَّكَاةَ لِلْمُسْلِمِينَ طَهُورًا وَالطَّهُورُ لا يَكُونُ إلا لِلْمُسْلِمِينَ . الأم ج2 باب زكاة الفطر

- تجب على المستطيع ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَوَّالٌ وَعِنْدَهُ قُوتُهُ وَقُوتُ مَنْ يَقُوتُهُ يَوْمَهُ وَمَا يُؤَدِّي بِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَنْهُمْ أَدَّاهَا عَنْهُمْ وَعَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلا مَا يُؤَدِّي عَنْ بَعْضِهِمْ أَدَّاهَا عَنْ بَعْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلا سِوَى مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَتِهِمْ يَوْمَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وَلا عَلَى مَنْ يَقُوتُ عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ . الأم ج2 باب زكاة الفطر

- قال النووي رحمه الله : الْمُعْسِرُ لا فِطْرَةَ عَلَيْهِ بِلا خِلافٍ ، .. وَالاعْتِبَارُ بِالْيَسَارِ وَالإِعْسَارِ بِحَالِ الْوُجُوبِ ، فَمَنْ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ لِلَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَوْمِهِ صَاعٌ ، فَهُوَ مُوسِرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَهُوَ مُعْسِرٌ وَلا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْحَالِ . المجموع ج6

شروط وجوب صدقة الفطر

- يخرجها الإنسان المسلم عن نفسه وعمن ينفق عليهم من الزوجات والأقارب إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها هم ، لأنهم المخاطبون بها أصلاً .

فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . صحيح البخاري 1407

قال الشافعي رحمه الله : وَيُؤَدِّي وَلِيُّ الْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ عَنْهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ كَمَا يُؤَدِّي الصَّحِيحُ عَنْ نَفْسِهِ .. وإِنْ كَانَ فِيمَنْ يُمَوِّنُ ( أي يعول ) كَافِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ لأَنَّهُ لا يَطْهُرْ بِالزَّكَاةِ . الأم ج2 باب زكاة الفطر .

وقال صاحب المهذب : قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى : ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَوَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ فَاضِلا عَنْ النَّفَقَةِ ، فَيَجِبُ عَلَى الأَبِ وَالأُمِّ وَعَلَى أَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا - وَإِنْ عَلَوْا - فِطْرَةُ وَلَدِهِمَا وَوَلَدِ وَلَدِهِمَا - وَإِنْ سَفَلُوا - وَعَلَى الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ( وَإِنْ سَفَلُوا ) فِطْرَةُ الأَبِ وَالأُمِّ وَأَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا - وَإِنْ عَلَوْا - إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُمْ ، المجموع ج6 .

يخرج الإنسان عن نفسه وزوجته - وإن كان لها مال - وأولاده الفقراء ووالديه الفقيرين ، والبنت التي لم يدخل بها زوجها . فإن كان ولده غنياً لم يجب عليه أن يخرج عنه ، ويُخرج الزوج عن مطلقته الرجعية لا الناشز ولا البائن ، ولا يلزم الولد إخراج فطرة زوجة أبيه الفقير لأنه لا تجب عليه نفقتها .

ويبدأ بالأقرب فالأقرب ، بنفسه فزوجته فأولاده ثم بقية القرابة أقربهم فأقربهم على حسب قانون الميراث .

- قال الشافعي رحمه الله : وَمَنْ قُلْت تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، فَإِذَا وُلِدَ ، أَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، أَوْ عِيَالِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ نَهَارِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَغَابَتْ الشَّمْسُ لَيْلَةَ هِلالِ شَوَّالٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ

زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ .. الأم : باب زكاة الفطر الثاني .

ولا تجب عن الحمل الذي في البطن إلا إن يتطوع بها فلا بأس .

وَإِنْ مَاتَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ قَبْلَ أَدَائِهَا ، أُخْرِجَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ .. وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَمُونُهُ ، بَعْدَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ ، لَمْ تَسْقُطْ . المغني ج2.

والخادم إذا كان له أجرة مقدرة كل يوم أو كل شهر لا يُخرج عنه الصدقة لأنه أجير والأجير لا يُنفق عليه . الموسوعة 23/339

- وفِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتِيمِ : قَالَ مَالِكٌ رحمه الله : يُؤَدِّي الْوَصِيُّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتَامَى الَّذِينَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا . المدونة ج1 .

- إذا أسلم الكافر يوم الفطر : فقد قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ . المدونة ج1

مقدار الزكاة :
مقدارها صاع من طعام بصاع النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم

لحديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ .. " رواه البخاري 1412

والوزن يختلف باختلاف ما يملأ به الصاع ، فعند إخراج الوزن لابد من التأكد أنه يعادل ملئ الصاع من النوع المخرَج منه ... وهو مثل 3 كيلو من الرز تقريباً

الأصناف التي تؤدى منها :
الجنس الذي تُخرج منه هو طعام الآدميين ، من تمر أو بر أو رز أو غيرها من طعام بني آدم .

ففي الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( وكان الشعير يومذاك من طعامهم ) البخاري 1408

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ . رواه البخاري 1414 .

فتخرج من غالب قوت البلد الذي يستعمله الناس وينتفعون به سواء كان قمحا أو رزاً أو تمراً أو عدسا ...

قال الشافعي رحمه الله : وَإِنْ اقْتَاتَ قَوْمٌ ذُرَةً ، أَوْ دُخْنًا ، أَوْ سُلْتًا أَوْ أُرْزًا ، أَوْ أَيَّ حَبَّةٍ مَا كَانَتْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَهُمْ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهَا . الأم للشافعي ج2 باب الرجل يختلف قوته .

وقال النووي رحمه الله : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْرَجِ مِنْ الْفِطْرَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الأَقْوَاتِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ ( أي في زكاة الحبوب والثمار ) ، فَلا يُجْزِئُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهَا إلا الأَقِطَ وَالْجُبْنُ وَاللَّبَنُ .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَزَائِرِ أَوْ غَيْرِهِمْ يَقْتَاتُونَ السَّمَكَ وَالْبَيْضَ فَلا يُجْزِئُهُمْ بِلا خِلافٍ ، وَأَمَّا اللَّحْمُ فَالصَّوَابُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ : أَنَّهُ لا يُجْزِئُ قَوْلا وَاحِدًا . .. قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا لَوْ اقْتَاتُوا ثَمَرَةً لا عُشْرَ فِيهَا كَالتِّينِ وَغَيْرِهِ لا يُجْزِئُ قَطْعًا . المجموع ج6 : الواجب في زكاة الفطر .

وقال ابن القيم رحمه الله : فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ تُوجِبُونَ صَاعَ التَّمْرِ فِي كُلِّ مَكَان ، سَوَاءٌ كَانَ قُوتًا لَهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ . قِيلَ : هَذَا مِنْ مَسَائِلِ النِّزَاعِ وَمَوَارِدِ الاجْتِهَادِ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُوجِبُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ فِي كُلِّ بَلَدٍ صَاعًا مِنْ قُوتِهِمْ ، وَنَظِيرُ هَذَا تَعْيِينُهُ صلى الله عليه وسلم الأَصْنَافَ الْخَمْسَةَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَأَنَّ كُلَّ بَلَدٍ يُخْرِجُونَ مِنْ قُوتِهِمْ مِقْدَارَ الصَّاعِ ، وَهَذَا أَرْجَحُ وَأَقْرَبُ إلَى قَوَاعِدِ الشَّرْعِ ، وَإِلا فَكَيْفَ يُكَلَّفُ مَنْ قُوتُهُمْ السَّمَكُ مَثَلا أَوْ الأَرُزُّ أَوْ الدُّخْنُ إلَى التَّمْرِ .. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ . إعلام الموقعين ج2 .

القياس :
ويجوز إخراجها من المكرونة المصنوعة من القمح ولكن يتأكد أنّ الوزن هو وزن صاع القمح .

وأما إخراجها مالا فلا يجوز مطلقا لأنّ الشّارع فرضها طعاما لا مالا وحدّد جنسها وهو الطّعام فلا يجوز الإخراج من غيره ، ولأنّه أرادها ظاهرة لا خفيّة ، ولأنّ الصحابة أخرجوها طعاما ونحن نتّبع ولا نبتدع ، ثمّ إخراج زكاة الفطر بالطعام ينضبط بهذا الصّاع أمّا إخراجها نقودا فلا ينضبط ، فعلى سعر أي شيء يُخرج ؟ ، وقد تظهر فوائد لإخراجها قوتا كما في حالات الاحتكار وارتفاع الأسعار والحروب والغلاء . ولو قال قائل : النقود أنفع للفقير ويشتري بها ما يشاء وقد يحتاج شيئا آخر غير الطعام ، ثم قد يبيع الفقير الطعام ويخسر فيه فالجواب عن هذا كله أن هناك مصادر أخرى لسدّ احتياجات الفقراء في المسكن والملبس وغيرها ، وذلك من زكاة المال والصدقات العامة والهبات وغيرها فلنضع الأمور في نصابها الشّرعي ونلتزم بما حدّده الشّارع وهو قد فرضها صاعا من طعام : طُعمة للمساكين ونحن لو أعطينا الفقير طعاما من قوت البلد فإنه سيأكل منه ويستفيد عاجلا أو آجلا لأنّ هذا مما يستعمله أصلا .

وبناء عليه فلا يجوز إعطاؤها مالا لسداد دين شخص أو أجرة عملية جراحية لمريض أو تسديد قسط دراسة عن طالب محتاج ونحو ذلك فلهذا مصادر أخرى كما تقدم .

وقت الإخراج :
- تؤدى قبل صلاة العيد كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . البخاري 1407

ووقت الدفع له وقت استحباب ووقت جواز .

فأما وقت الاستحباب فهو صباح يوم العيد للحديث السابق ، ولهذا يسن تأخير صلاة العيد يوم الفطر ليتسع الوقت لمن عليه إخراجها ، ويفطر قبل الخروج .

كما يسن تعجيل صلاة العيد يوم الأضحى ليذهب الناس لذبح أضاحيهم ويأكلوا منها .

أما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين . ففي صحيح البخاري عن نافع قال : كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى أنه كان يعطي عن بنيّ وكان يعطيها الذين يقبلونها وكان يُعطون قبل الفطر بيوم أو بيومين .

ومعنى قوله ( الذين يقبلونها ) هم الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر .

وعَنْ نَافِعٍ : إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ بِثَلاثَةٍ . المدونة ج1 باب تعجيل الزكاة قبل حلولها .

ويكره تأخيرها بعد صلاة العيد وقال بعضهم يحرم وتكون قضاء واستُدِل لذلك بحديث : مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . " رواه أبو داود 1371 .

قال في عون المعبود شرح أبي داود : والظاهر أن من أخرج الفطرة بعد الصلاة كان كمن لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة . وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط ، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر ، والحديث يردّ عليهم ، وأما تأخيرها عن يوم العيد . فقال ابن رسلان : إنه حرام بالاتفاق لأنها زكاة ، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها.

فيحرم إذن تأخيرها عن وقتها بلا عذر لأن يفوت به المعنى المقصود ، وهو إغناء الفقراء عن الطلب يوم السرور فلو أخرّها بلا عذر عصى وقضى .

ويجب أن تصل إلى مستحقها أو من ينوب عنه من المتوكلين في وقتها قبل الصلاة ، فلو أراد دفعها إلى شخص فلم يجده ولم يجد وكيلاً له وخاف خروج الوقت فعليه أن يدفعها إلى مستحق آخر ولا يؤخرها عن وقتها ، وإذا كان الشّخص يحب أن يدفع فطرته لفقير معيّن ويخشى أن لا يراه وقت إخراجها فليأمره أن يوكل أحداً بقبضها منه أو يوكله هو في قبضها له من نفسه فإذا جاء وقت دفعها فليأخذها له في كيس أو غيره ويبقيها أمانة عنده حتى يلقى صاحبها .

وإذا وكّل المزكّي شخصا بإخراج الزكاة عنه فلا تبرأ الذمة حتى يتأكد أن الوكيل قد أخرجها ودفعها فعلاً . : مجالس شهر رمضان : أحكام زكاة الفطر للشيخ ابن عثيمين .

لمن تعطى :
تصرف زكاة الفطر إلى الأصناف الثمانية التي تصرف فيها زكاة المال وهذا هو قول الجمهور .

وذهب المالكية وهي رواية عن أحمد واختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها للفقراء والمساكين .

- ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَتُقْسَمُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ تُقْسَمُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ لا يُجْزِئُ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ ، .. وَيَقْسِمُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَفِي الرِّقَابِ وَهُمْ الْمُكَاتَبُونَ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ . كتاب الأم : باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها .

- وقال النووي رحمه الله : بعدما ساق حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ رضي الله عنه : { أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ } .. قال : وَلا يَجُوزُ دَفْعُ شَيْءٍ مِنْ الزَّكَوَاتِ إلَى كَافِرٍ , سَوَاءٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَزَكَاةُ الْمَالِ .. وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ : لا يُعْطَوْنَ ( أي الكفار ) .

والمستحقون لزكاة الفطر من الفقراء ومن عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها أو لا تكفيهم رواتبهم إلى آخر الشهر فيكونون مساكين محتاجين فيعطون منها بقدر حاجتهم .

ولا يجوز لدافعها شراؤها ممن دفعها إليه . فتاوى الشيخ ابن عثيمين .

إخراجها وتفريقها :
- الأفضل أن يتولى الإنسان قسْمها بنفسه : ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَأَخْتَارُ قَسْمَ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِنَفْسِي عَلَى طَرْحِهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ .

- قال النووي رحمه الله : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي " الْمُخْتَصَرِ " : وَتُقَسَّمُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ تُقَسَّمُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ ، وَأُحِبُّ دَفْعَهَا إلَى ذَوِي رَحِمِهِ الَّذِينَ لا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ بِحَالٍ ، قَالَ : فَإِنْ طَرَحَهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .. و..الأَفْضَلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْفِطْرَةَ بِنَفْسِهِ و.. لَوْ دَفَعَهَا إلَى الإِمَامِ أَوْ السَّاعِي أَوْ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ الْفِطْرَةُ لِلنَّاسِ وَأَذِنَ لَهُ فِي إخْرَاجِهَا أَجْزَأَهُ ، وَلَكِنَّ تَفْرِيقَهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ . المجموع : ج6

- ويجوز أن يوكّل ثقة بإيصالها إلى مستحقيها وأما إن كان غير ثقة فلا ، قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ سَمِعْت ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ : إنَّ ( فلانا ) أَمَرَنِي أَنْ أَطْرَحَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَفْتَاك الْعِلْجُ بِغَيْرِ رَأْيِهِ ؟ اقْسِمْهَا ( أي تولّ أنت قسمتها بنفسك ) ، فَإِنَّمَا يُعْطِيهَا ابْنُ هِشَامٍ ( أي الوالي الذي يجمعها في المسجد ) أَحْرَاسَهُ وَمَنْ شَاءَ . ( أي يعطيها لغير مستحقّيها ) . الأم : باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها .

ونص الإمام أحمد رحمه الله على أنه يَجُوزُ صَرْفُ صَاعٍ إلَى جَمَاعَةٍ ، وَآصُعٍ إلَى وَاحِدٍ .

وَقَالَ مَالِكٌ : لا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ مِسْكِينًا وَاحِدًا . المدونة ج1 باب في قسم زكاة الفطر

وإذا أعطى فقيرا أقلّ من صاع فلينبهه لأنّ الفقير قد يُخرجها عن نفسه .

ويجوز للفقير إذا أخذ الفطرة من شخص وزادت عن حاجته أن يدفعها هو عن نفسه أو أحد ممن يعولهم إذا علم أنها تامة مجزئة

مكان الإخراج :
قال ابن قدامة رحمه الله : فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ يُفَرِّقُهَا فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَالُهُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ؛ لأَنَّهُ سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، فَفُرِّقَتْ فِي الْبَلَدِ الَّذِي سَبَبُهَا فِيهِ . المغني ج2 فصل إذا كان المزكي في بلد وماله في بلد .

وورد في المدونة في فقه الإمام مالك رحمه الله : قُلْتُ : مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَيْنَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : حَيْثُ هُوَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ أَدَّى عَنْهُ أَهْلُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ أَجْزَأَهُ ( ومصطلحهم في كلمة إفريقية يختلف عما هو عليه الآن ) ج1. باب في إخراج المسافر زكاة الفطر .

نسأل الله أن يتقبّل منّا أجمعين ، وأن يُلحقنا بالصالحين وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
منقول للفائدة من : quran.maktoob.com

أحكام زكاة الفطر مع الدليل من مختصر خليل في الفقه المالكي الفصل الخامس: زكاة الفطر
يتناول هذا الفصل زكاة الفطر وهي زكاة الابدان والكلام عليها من خلال نسق ترتيب المصنف يكون من مبحثان لقصره المبحث الاول لا يكفي طوله لجعل مطالب فيه فترك والمبحث الثاني فيه مطلبان لأنه لم يتسع لهما
المبحث الاول : متى تجب ومما تخرج وعمن تجب
يجب بالسنة صاع
اشار الى انه يجب قدر زكاة الفطر بالسنة ودليل وجوبها من القرآن قوله تعالى قد افلح من تزكى ذكر اسم ربه فصلى(1) ومن الاحاديث ما ورد عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين (2) ولان وقع الاجماع على وجوبها قال أبو جعفر الطبري أجمع العلماء جميعا لا اختلاف بينهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر(3) وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض(4) وعن نافع عن بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر والعبد والذكر والانثى صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع بر وعن أيوب عن نافع عن بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والانثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال فعدل الناس إلى نصف صاع بر(5) و عن الجعيد قال سمعت السائب بن يزيد يقول كان الصاع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم وقد زيد فيه قال أبو عبد الرحمن وحدثنيه زياد بن أيوب عن القاسم(6) أجمع العلماء أن الشعير والتمر لا يجزئ من أحدهما إلا صاع كامل أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم(7) ولما وقع الخلاف في وجوبها وسنيتها والمشهور الوجوب أشار إليه بقوله يجب بالسنة صاع .فيجب على المكلف وجوبا ثابتا بالسنة صاع من جميع الأنواع على المعروف (Cool واختلف أهل العلم في مقدار ما يؤدي المرء عن نفسه في صدقة الفطر من الحبوب بعد إجماعهم أنه لا يجزئ من التمر والشعير أقل من صاع(9) وجه تفرقة ابن القاسم بين أن يخرج العين عن الحب أو عن زكاة الفطر هو أن زكاة الفطر قد جاءت السنة بتسمية ما يخرج منه فلا يتعدى ما جاءت به السنة في ذلك(10) وعن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب(11)

ـــــــــــــــ
(1)- سورة الاعلى الايات 14-15
(2)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر – برقم 1432 - (2 / 546)
(3)- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (14 / 321)
(4)-الإجماع لابن المنذر - (1 / 47)
(5)- السنن الكبرى للنسائي كتاب الزكاة باب فرض زكاة رمضان على المملوك – برقم 2280 (2 / 24)
(6)- السنن الكبرى للنسائي كتاب الزكاة باب كم الصاع - برقم 2298 (2 / 29)
(7)- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (4 / 135)
(Cool- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 416)
(9)- الاستذكار - (3 / 268)
(10)- البيان والتحصيل - (2 / 512)
(11)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر صاع من طعام – برقم 1435(2 / 548)

وعن نافع أن عبد الله قال أمر النبي صلى الله عليه و سلم بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال عبد الله رضي الله عنه فجعل الناس عدله مدين من حنطة(10) وعن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه و سلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين(11) وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين(12) وعن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر أو عبد أو رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعا من تمر أو صاعا من شعير(16) وعن نافع عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل عبد أو حر صغير أو كبير(13) وعن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى قال كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجا أو معتمرا فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت(4) وعن عياض بن عبد الله بن أبى سرح عن أبى سعيد الخدرى قال كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف الأقط والتمر والشعير(6) وعن نافع عن عبد الله بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين قيل لأبي محمد تقول به قال مالك كان يقول به(2) وعن عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بزكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر وعبد صاعا من شعير أو صاعا من تمر قال بن عمر فعد له الناس بمدين من بر(3) وعن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن كل صغير وكبير ومملوك صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب فلم يزل ذلك كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة حاجا أو معتمرا فقال أني أرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من التمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه قال أبو محمد أرى صاعا من كل شيء(4)


__________
(10)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر صاعا من تمر – برقم 1436(2 /548)
(11)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صاع من زبيب – برقم 1437 (2 / 548)
(12)- صحيح مسلم- كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير– برقم 2325 (3 / 68)
(16)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير- برقم 2329 (3 / 69)
(13)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير– برقم 2326 (3 / 68)
(4)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير - برقم 2331 (3 / 69)
(6)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير - برقم 2333 (3 / 69)
(2)- سنن الدارمي كتاب الزكاة باب في زكاة الفطر – برقم 1661 (1 / 480) قال حسين سليم أسد : إسناده قوي
(3)- سنن الدارمي كتاب الزكاة باب في زكاة الفطر– برقم 1662 (1 / 481) قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح
(4)- سنن الدارمي كتاب الزكاة باب في زكاة الفط – برقم 1663 (1 / 481) قال حسين سليم أسد إسناده صحيح
أو جزؤه عنه
اشار الى ان يجزء جزء من صاع عن صاع لانه قال سند من قدر على بعض الزكاة أخرجه على ظاهر المذهب لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم(أ) }(1) ولقول ابن عمر في حديثه فعدل الناس بصاع من شعير أو تمر نصف صاع من بر(2) والناس في ذلك الزمان كبار الصحابة ولحديث الزهري عن بن أبي صعير عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الفطر صاع من بر بين اثنين أو صاع من شعير أو تمر عن رجل واحد(3) وروى الثقات عن سعيد بن المسيب أنه قال كانت صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف صاع من حنطة أو صاعا من شعير أو تمر وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وبن مسعود وبن عباس على اختلاف عنه وأبي هريرة وجابر ومعاوية وبن الزبير نصف صاع من بر وفي الأسانيد عن بعضهم ضعف واختلاف وروي عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير وأبي سلمة ومصعب بن سعد نصف صاع من بر(5)
فضل عن قوته وقوت عياله وإن بتسلف
اشار الى ان المخرج في زكاة الفطر هو الفاضل عن القوت وانه يجوز تسلفه لخفته
وهل بأول ليلة العيد أو بفجره خلاف
اشار الى انه هل يتعلق الخطاب بزكاة الفطر على من كان من أهلها بأول ليلة العيد وهو غروب الشمس بناء على أن الفطر الذي أضيف إليه هو الفطر الجائز وهو الذي يدخل وقته بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان واذ به تحصل فرحة الفطر فناسب الصدقة أو بفجر يوم العيد بناء على أن الفطر الذي أضيفت إليه هو الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر ولخبر اغنوهم في هذا اليوم عن السؤال(ج) (6) ومن رآها طهرة من الرفث في الصيام فإنه أوجبها بانقضاء رمضان ومن لاحظ المعنين أوجبها به وجوبا موسعا بطول اليوم وبعده (9) وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة(10) وعن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر(11)
__________
(أ)- أحرجه البخاري كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله- عن أبي هريرة برقم 6858
(2)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير- برقم 2327 (3 / 68)
(3)- أخرجه ابو داود في السنن كتاب الزكاة باب من روى نصف صاع من قمح برقم 1622( 2/30) وقال ابن عبد البر وهذا
نص في موضع الخلاف إلا أنه لم يروه كبار أصحاب ابن شهاب
(5)- الاستذكار - (3 / 269- 270)
(ج)- اخرجه الدراقطني في السنن كتاب زكاة الفطر الحديث 67 (2/152)
(6)- شرح مختصر خليل للخرشي مع حاشية العدوي - (6 / 420- 421)
(9)- قواعد المقري- القاعدة السابعة بعد الثلاثمائة ج2 ص 539 - 540}
(10)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد – برقم 1438 (2 / 548)
(11)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد – برقم 1439 (2 / 548)
من أغلب القوت
اشار الى ان صدقة الفطر تخرج من اغلب ما يقتات به اهل بلد المخرج لأن الذي يغلب اقتياته إنما يكون من الأصناف الثمانية وأما القطاني فلا تقتات إلا في أوقات الضرورة(1) ولما ورد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض النبي صلى الله عليه و سلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر فكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطي التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا(2) وعن عروة بن الزبير عن أمه أسماء بنت أبي بكر أنها أخبرته أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمد الذي يقتات به أهل المدينة أو الصاع الذي يقتاتون به يفعل ذلك أهل المدينة كلهم(3) وعن أسماء بنت أبي بكر أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمد الذي يقتات به أهل البيت يفعل ذلك أهل المدينة كلهم(4)وعن بن طاووس عن أبيه أنه كان يعطي زكاة الفطر بالمد الذي يقوت به أهله (5) وعن هشام بن عروة عن أبيه أو عن فاطمة عن أسماء قالت بالمد والصاع الذي يقتاتون به(6) وعن الربيع عن الحسن قال يعطي كل قوم بصاعهم(7)وعن أسماء بنت أبي بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم مدين من القمح بالمد الذى يقتاتونه(Cool وعن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمد الذي نقتات به(9)
من معشر أو أقط
اشار الى ان المخرج في زكاة الفطر انما يكون من المعشرات او الاقط لوروده في الحديث وعن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام وقال أبو سعيد وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر(10) المعشرهو الذي يؤخذ منه العشر في الزكاة وكأن الاحاديث الواردة عندهم في هذا حملوه على علة لزوم العشر فيها بعلة الاقتيات والادخار لكنهم لما قصروا ذلك على مجموعة معينة ناقضوا طرد تلك العلة فرأوا الاقتصار على ما وردت به الاحاديث الواردة في الباب وهذا لكي لا يفضي ذلك إلى اخراج القيمة ولان ما تخرج عنه الزكاة يخرج فيها والفطرة من الزكاة
والوارد في الاحاديث هو التمر والشعير والزبيب والاقط والقمح اي الحنظة
ـــــــــــــــــ
(1)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 424)
(2)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر على الحر والمملوك برقم 1440 (2 / 549)
(3)- صحيح ابن خزيمة باب ذكر الدليل على أن زكاة رمضان إنما تجب بصاع النبي صلى الله عليه و سلم لا بالصاع الذي
أحدث بعد – برقك 2401 (4 / 84) قال المعلق فيه محمد بن عزيز ضعف وتكلموا في سماعه من سلامة إلا أن له
متابعا عند البيهقي 4 / 170 برواية الليث عن ابن عقيل
(4)- المعجم الكبير مسند النساء باب الالف من اسمه اسماء – برقم 219 (24 / 83) وفيه محمد بن عزيز الايلي ضعف
ومتكلم في سماعه من سلامة بن روح
(5)- مصنف عبد الرزاق كتاب صلاة العيدين باب ما تؤدى به الزكاة من المكاييل يوم الفطر – برقم 5758 (3 / 310)
(6)- مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة باي صاع يعطى في صدقة الفطر - برقم 10395 (2/400)
(7)- مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة باي صاع يعطى في صدقة الفطر – برقم 10394 (2 / 400)
(Cool- المعجم الأوسط – برقم 8972 (9 / 11) وفيه مقدام شيخ الطبراني متكلم فيه وفيه ابن لهيعة مدلس وقد عنعن
(9)- المعجم الكبير مسند النساء باب الالف من اسمه اسماء – برقم 352 (24 / 129) فيه ابن لهيعة وقد عنعن
(10)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد – برقم 1439 (2 / 548)
غير علس إلا أن يقتات غيره
اشار هنا الى ان العلس لا يخرج في زكاة الفطر الا ان يقتات غير العلس وغير المعشر فتجب من المفتات لانها تخرج من الطعام لما ورد في حديث أبى رجاء العطاردى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا صاعا من طعام يعنى فى الفطر(1) وعن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى إسحاق الهمدانى عن الحارث : أنه سمع على بن أبى طالب رضى الله عنه يأمر بزكاة الفطر فيقول هى صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من حنطة أو سلت أو زبيب(2) ولانه لو أقتيت غير ما ذكر جاز الاخراج منه لأن في تكليفه غير قوته حرجا عليه والرأى(3)
وعن كل مسلم يمونه بقرابة
أشار هنا إلى أن الفطرة تجب عن كل مسلم ودليل ذلك هو حديث عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة(4) ومفهوم الحديث أنها لا تجب على العبد الكافر وأشار كذلك إلى أن العلة في إخراجها عنه هو القيام بمؤنته أي نفقته ودليل أنها تتبع النفقة هو حديث علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن آبائه أن النبي صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون(5) وعن نافع عن بن عمر قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون(6) ولم يفرق الحديث بين المؤونة الواجبة وغيرها وبسببه وقع الخلاف وأشار المصنف إلى أن المؤونة التي توجب زكاة الفطر لها أسباب الاول منها هو سبب القرابة ودليله هو ما ورد عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تعطي زكاة الفطر عن من يموت من أهلها الصغير والكبير والشاهد والغائب(7) فقول الراوي عن أهلها دليل صريح في القرابة وكذلك الاجماع إذ قال ابن عبد البر قد أجمعوا أن عليه أن يؤدي عن ابنه الصغير إذا لزمته نفقته فصار أصلا يجب القياس ورد ما اختلفوا فيه إليه فوجب في ذلك أن تجب عليه في كل من تلزمه نفقته(Coolولانهم أجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها عن نفسه وأولاده الأطفال الذين لا أموال لهم(9)فهذا الاجماع على اخراجها عن الابن الصغير مما يشر إلى أن العلة في ذلك هو القرابة فالولد هو اقرب الاقرباء
ــــــــــ
(1)- السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي كتاب الزكاة باب من قال لا يخرج من الحنطة – برقم 7956 (4 / 167)
(2)- السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي كتاب الزكاة باب من قال لا يخرج من الحنطة - برقم 7954 (4 / 166)
وفيه محمد بن عزير الايلي عن سلامة بن روح
(3)- مواهب الجليل لشرح مختصر خليل - (3 / 261)
(4)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر – برقم 1432 (2 / 547)
(5)- سنن الدارقطني كتاب زكاة الفطر الحديث الحادي عشر - (2 / 140)
(6)- سنن الدارقطني كتاب زكاة الفطر الحديث الثاني عشر - (2 / 141) وقال رفعه القاسم وليس بقوي والصواب موقوف
(7)- مسند إسحاق بن راهويه مايروى عن اسماء بنت ابي بكر الصديق – برقم 2256 (5 / 136- 137) قال المحقق
صحيح رجاله ثقات كلهم
(Cool- الاستذكار - (3 / 263)
(9)- الإجماع لابن المنذر - (1 / 47)
أو زوجية وإن لأب
اشار هنا الى السبب الثاني من أسباب المؤونة وهو الزوجية ولهذا قال المقرى : سبب وجوب إخراج الفطرة المؤونة فيخرج عن الزوجة عندهما أي الشافعي ومالك وعنده الولاية أي ابو حنيفة فلا (1) والأصل في العبادات ألا تتحمل فمن ثم روى ابن أشرس أن فطرة الزوجة عليها لكن جاء أدوا صدقة الفطر عمن تمونون(2) فعممه المشهور وخصه الشافعي بحال عسرها جمعا بين الدليلين فجاءت ثلاثة(3) قال أبو عمر قد أجمعوا أن عليه أن يؤدي عن ابنه الصغير إذا لزمته نفقته فصار أصلا يجب القياس ورد ما اختلفوا فيه إليه فوجب في ذلك أن تجب عليه في كل من تلزمه نفقته(4)
وخادمها
والخادم زكاته تتبع لزكاتها هي لأنه رقيقها وأدلة ذلك هي
عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا صدقة على الرجل في فرسه وعبده إلا زكاة الفطر قال أبو حاتم في هذا الخبر دليل على أن العبد لا يملك إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم أوجب زكاة الفطر التي تجب على العبد على مالكه عنه دونه(5)

__________
(1)- {قواعد المقري- القاعدة العاشرة بعد الثلاثمائة ج2 ص 542 - 543}
(2)- أخرجه الدارقطني في سننه كتاب زكاة الفطر الحديث الحادي عشر في الكتاب - (2 / 140)
(3)- {قواعد المقري- القاعدة الحادية عشرة بعد الثلاثمائة ج2 ص 543 - 544}
(4)- الاستذكار - (3 / 263)
(5)- صحيح ابن حبان كتاب الزكاة باب ذكر البيان بان قوله عليه السلام ولاعبد صدقة لم يرد به كل الصدقات – برقم 3272 (8 / 65) قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح
أو رق ولو مكاتبا
اشار هنا الى السبب الثالث من اسباب المؤونة التي توجب اخراج زكاة الفطر عن الشخص من قبل من يقوم بمؤونته وفيه اجماع قال ابن المنذر أجمعوا أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر(1) واشار الى ان هذا الرقيق تجب زكاة الفطر عنه ولو كان مكاتبا لان الكتابة شراء الخدمة لا الرقبة وهذا مبني على قاعدة الكتابة هل هي شراء رقبة أو شراء خدمة وعليه زكاة فطر المكاتب(2) ولما قال مالك يؤدي الرجل زكاة الفطر عن مكاتبه وهو قول عطاء وبه قال أبو ثور وحجتهم ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن جماعة من أصحابه المكاتب عبد ما بقي عليه شيء(3)(4) فالمكاتب له حكم العبد هنا
وآبقا رجي
اشار هنا الى ان زكاة الفطر تخرج عن العبد الابق المرجو لانه لرجو رجوعه وحضوره اشبه المملوك الحاضر الذي تجب عنه باجماع كما سبق
ومبيعا بمواضعة أو خيار
اشار الى ان الامة المبيعة بالمواضعة بان أقر البائع بوطئها فإن نفقتها وزكاة فطرها على بائعها على المشهور لأن الضمان منه حتى تخرج من الاستبراء واشار كذلك الى ان من باع رقيقا على الخيار لهما أو لأحدهما فإن نفقته وزكاة فطره على بائعه لأن بيع الخيار منحل قيل على المشتري لان الملك ينتقل بالعقد (5) وعند الحنفية على من يصير العبد له فإن تم البيع فعلى المشتري وإن فسخ فعلى البائع وعند الشافعي على من له الملك كالنفقة(6)
ومخدما إلا لحرية فعلى مخدمه
اشار الى ان العبد الذي أعطى سيده خدمته لشخص فعلى من تكون زكاة فطره هذا فرع للقاعدة هل الزكاة تابعة للملك أو للنفقة فعلى الاول يخرجها السيد لأنه لم يزل عن ملكه وعلى الثاني يخرجها مخدمه ومثله العبد الموصى برقبته لأخر وبخدمته لآخركما أشار له الازهري(7) فان من اعطى خدمة عبده لشخص وقال له أنت حر بعدها فهنا تصير زكاة العبد على مخدمه لأن الفطرة تابعة للخدمة والخدمة تابعة للنفقة والملك زال عن صاحبه فلم يبق مما تعلق به زكاة الفطر إلا النفقة والعبد لم يتحرر بعد حتى تجب عليه زكاة فطره ويقرب هذا من قاعدة الحكم بين بين
ـــــ
(1)- الإجماع لابن المنذر - (1 / 47)
(2)- شرح المنهج المنتخب للمنجور(459- 460 }
(3)- اخرجه ابو داود في السنن كتاب العتق باب المكاتب يردي بعض كتابته فيعجز عن بعض او يموت عن عمرو بن شعيب
عن ابيه عن جده - برقم 3928 (4/31)
(4)- الاستذكار - (3 / 260)
(5)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 431)
(6)- مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (2 / 281)
(7)- التاج والاكليل للازهري (3/160)
والمشترك والمبعض بقدر الملك
اشار هنا الى ان زكاة الفطر تجب عن العبد المشترك بين اثنين بقدر ملكهما فيه لان ولايتهما ثابتة عليه بمجموعهما(1) وأتى المؤلف بهذه المسألة ليقول أن المشترك زكاته على سيديه المشتركين فيه كل واحد بقدر الملك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرض صدقة الفطر على العبد والصغير كان المخاطب بذلك هو الولي والعبد وليه سيده والصغير وليه أبوه أو وصيه أو مقدمه وليس على العبد زكاة فطره مباشرة ولهذا فالعبد المبعض الذي بعضه حر وبعضه مملوك ينظر الى قدر ملك السيد فيه فيخرج الزكاة عنه واما جزءه الباقي فحكمه سياتي
ولا شيء على العبد
اشار هنا الى المبعض لازكاة في نصفه الحر لأن العبد هنا محكوم له بالتردد بين الحرية والعبودية فأيهما أكثر شبها فيه فيلحق به وحكم المالكية هنا له بأنه أشبه بالعبد ولذلك يقول أحدهم ولأن أحكام الرق غالبة عليه بدلالة منع شهادته وميراثه ونقصان طلاقه وحده وسقوط الحج عنه فكذلك الزكاة ساقطة عنه(2) ولكن لو قيل إن زكاة الفطر واجبة على العبد الكامل الرق أوغيره لم يكن في ذلك ما يستغرب لأنه عموم الاحاديث الواردة في ذلك ومنها عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر وأنثى من المسلمين(3) وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض النبي صلى الله عليه و سلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر فكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطي التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بني وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين(4) لان النصف الحر الحر ثبتت له الحرية ويجاب عنه بان الحديث ذكر الحر وقصده الحر الكامل
والمشترى فاسدا على مشتريه
اشار هنا الى ان العبد العبد المشترى شراء فاسدا زكاة فطره ونفقته على مشتريه حيث قبضه لأن الضمان منه(5) ولان رد البيع الفاسد نقض له من حين رده فهو على ملك المشتري وهذا شق من قاعدة رد البيع الفاسد هل هو نقض له من أصله أو من حين رده وعليه فطر العبد يمضي عليه يوم الفطر عند المشتري أهي منه أم من البائع(6) و كان ينبغي أن يكون على بائعه لان الفاسد لا ينقل الملكية أصلا إلا لأمر وقد يكون هنا للقبض والضمان أو معاملة له بنقيض القصد أو تخفيفا على البائع ليلا يجتمع عليه زكاة العوض والمعوض وهو على راي من لا يقدر الواحد كالاثنين على شقها المعروف البيع الفاسد لاينقل الملكية
__________
(1)- قواعد المقري- ج2 ص 541-542} القاعدة التاسعة بعد الثلاثمائة
(2)- التاج والإكليل لشرح مختصر خليل - (3 / 161)
(3)- صحيح البخاري كتاب الزكاةباب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين برقم 1433(2-547)
(4)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر على الحر والمملوك برقم 1440 (2 / 549)
(5)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 435)
(6)- شرح المنهج ص 339 } {قواعد المقري- ج2 ص 545} القاعدة الثالثة عشرة بعد الثلاثمائة
المبحث الثاني مندوبات و جائزاتها ومن يستحقها أو تدفع له
المطلب الاول : مندوباتها والحكمة منها
وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة
اشار هنا الى انه يندب اخراج وكاة الفطر بعد فجر يوم العيد وقبل الصلاة لما ورد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زكاة الفطر /تعريفها/حكمتها ومشروعيتها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
oumelbanine guercif :: القسم الاسلامي العام :: ركن الزكاة والصدقة-
انتقل الى: